كتب: بسام وقيع
سيفتتح الرئيس السوري أحمد الشرع اليوم الثاني من اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الأربعاء 23 سبتمبر/أيلول، حيث سيكون أول المتحدثين في قائمة تضم قادة عالميين مؤثرين، بمن فيهم ممثلون عن إيران.
وقبل إلقاء كلمته، عقد الشرع لقاءً مع "المجلس الأطلسي"، وهو مركز أبحاث أمريكي، لمناقشة قضايا تشمل إسرائيل والأمن القومي السوري.
واستعرض الشرع تفاصيل المفاوضات بين إسرائيل وسوريا، مشيرا إلى أن محادثات مباشرة تجري بين الطرفين بمشاركة أمريكية.
وقال: "لقد اختارت سوريا نهج الدبلوماسية وحل المشكلة عبر المحادثات والمفاوضات، فضلاً عن طلب المساعدة من دول صديقة لإسرائيل، بما في ذلك الولايات المتحدة"، مضيفاً: "لقد عقدت عدة جولات من المفاوضات مع إسرائيل، وكدنا نتوصل إلى اتفاقات تغطي 90% من الملفات".
ورغم عدم التوصل إلى اتفاق نهائي، أكد الرئيس السوري أن قنوات التواصل بين سوريا وإسرائيل لا تزال مفتوحة ونشطة.
وأوضح الشرع قائلاً: "نحن لا نقول إن سلاما دائما سيتحقق فورا بين سوريا وإسرائيل، لكننا بحاجة إلى حماية أمن السوريين وحقوقهم قبل أن نتمكن من الحديث عن السلام".
وفي حين أقر الشرع بأن لدى إسرائيل مخاوف أمنية مشروعة، إلا أنه رفض فكرة أن تبرر تلك المخاوف كل إجراء تتخذه إسرائيل.
وصرح الرئيس السوري: "ليس من الصواب أن تحدد أحداث 7 أكتوبر السياسة الإسرائيلية تجاه سوريا، فهذا أمر غير منطقي، بل إنه يجلب المزيد من التهديدات الأمنية".
وفي معرض حديثه عن العلاقات المتنامية بين دمشق والولايات المتحدة وحلفائها الغربيين، أوضح الشرع أن تلك العلاقات ناجحة، في حين أن العلاقات مع إسرائيل ليست كذلك، ولذا فإنني أعتقد أن المشكلة تكمن في الجانب الإسرائيلي، وليس في الجانب السوري.
وفيما يتعلق بمرتفعات الجولان، روى الشرع قصة عن زيارته للبيت الأبيض، إذ يقول إنه عندما أخبره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن مرتفعات الجولان ملك لإسرائيل، رد عليه قائلًا: "لماذا لا تمنح ولاية نيوجيرسي للإسرائيليين؟ فأنت لا تملك الجولان لتمنحها، لكنك تملك نيوجيرسي".
ثم توسع الشرع في هذه المزحة أمام المجلس، قائلاً: "أعتقد أن نيوجيرسي تعج بالديمقراطيين الذين لا يصوتون لترامب، لذا سيكون من الجيد منحها للإسرائيليين، فهذا شيء تملكه بالفعل، على عكس الجولان التي لا يملكها ترامب".






